بَابُ إِظْهَارِ النِّعَمِ وَاللِّبَاسِ الْحَسَنِ
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ ، فَبَيْنَا أَنَا نَازِلٌ مَعَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، إِذْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلُمَّ إِلَى الظِّلِّ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدْتُ فِي السُّفْرَةِ جَرْوَ قِثَّاءٍ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا ؟ فَذَكَرَ كَلِمَةً ، ثُمَّ أَدْبَرَ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ قَدْ خَلَقَا فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ كَسَوْتَهُ إِيَّاهُمَا . قَالَ : فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ ، فَقَالَ : مَا لَهُ ؟ ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ أَلَيْسَ هَذَا خَيْرٌ . فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَرَجَعَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِأَسَانِيدَ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَقَالَ فِيهِ : مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا ؟ .
فَقُلْتُ : مِنَ الْمَدِينَةِ .