بَابُ كَيْفَ يُدْعَى الْإِمَامُ
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سَلَّمَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ أَهْلُ الشَّامِ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ . فَقَالُوا : مَنْ هَذَا الْمُنَافِقُ الَّذِي قَصَّرَ فِي كُنْيَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ لِمُعَاوِيَةَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ عَابُوا عَلِيَّ شَيْئًا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ أَمَا إِنِّي قَدْ حَيَّيْتُ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : إِنِّي لَأَخَالَهُ قَدْ كَانَ بَعْضَ الَّذِي تَقُولُ ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الشَّامِ حِينَ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ قَالُوا : وَاللَّهِ لَنَعْرِفَنَّ دِينَنَا وَلَا نُقَصِّرُ تَحِيَّةَ خَلِيفَتِنَا ، وَإِنِّي لَأَخَالَكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ تَقُولُونَ لِعَامِلِ الصَّدَقَةِ أَمِيرٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ .
وَالزُّهْرِيُّ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاوِيَةَ وَلَكِنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . قُلْتُ : وَفِي مَنَاقِبِ عُمَرَ : أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ .