بَابُ أَخْذِ حَقِّ الضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ
وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَجِلَ إِعْظَامًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ لَهُ : يَا حَبِيبِي أَنْتَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِخُلُقِي وَخَلْقِي وَخُلِقْتَ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقْتُ مِنْهَا ، يَا حَبِيبِي حَدِّثَنِي عَنْ بَعْضٍ عَجَائِبِ أَهْلِ الْحَبَشَةِ . قَالَ : نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ فِي بَعْضِ طُرُقِهَا إِذَا أَنَا بِعَجُوزٍ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٍ وَأَقْبَلَ شَابٌّ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ فَزَحَمَهَا وَأَلْقَى الْمِكْتَلَ عَنْ رَأْسِهَا ، وَاسْتَوَتْ قَائِمَةً وَأَتْبَعَتْهُ الْبَصَرَ وَهِيَ تَقُولُ : الْوَيْلُ لَكَ غَدًا إِذَا جَلَسَ الْمَلِكُ عَلَى كُرْسِيِّهِ فَاقْتَصَّ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ . قَالَ جَابِرٌ : فَنَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ : لَا قَدَسَّ اللَّهُ أُمَّةً لَا تَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ حَقَّهُ مِنَ الظَّالِمِ غَيْرُ مُتَعْتَعٍ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مَكِّيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّعَيْنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .