بَابُ لُزُومِ الْجَمَاعَةِ وَطَاعَةُ الْأَئِمَّةِ وَالنَّهْيِ عَنْ قِتَالِهِمْ
وَعَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ احْتَجَبَ فِي بَيْتِهِ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَمْرِ النَّاسِ فَقَالَ : عَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْمَعْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ضَلَالَةٍ ، وَاصْبِرْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ وَيُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ . 9107 وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ يَسِيرٍ قَالَ : لَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ حِينَ قُتِلَ عَلِيٌّ فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْفِتَنِ ؟ فَقَالَ : إِنَّا لَا نَكْتُمُ شَيْئًا ، عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَإِيَّاكَ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّهَا هِيَ الضَّلَالَةُ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ضَلَالَةٍ . رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ الثَّانِيَةِ ثِقَاتٌ .