بَابُ لُزُومِ الْجَمَاعَةِ وَطَاعَةُ الْأَئِمَّةِ وَالنَّهْيِ عَنْ قِتَالِهِمْ
وَعَنْ أَبِي لَيْلَى الْأَشْعَرِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تَمَسَّكُوا بِطَاعَةِ أَئِمَّتِكُمْ وَلَا تُخَالِفُوهُمْ ، فَإِنَّ طَاعَتَهُمْ طَاعَةُ اللَّهِ ، وَإِنَّ مَعْصِيَتَهُمْ مَعْصِيَةُ اللَّهِ ، وَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا بَعَثَنِي أَدْعُو إِلَى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ، فَمَنْ خَلَفَنِي فِي ذَلِكَ فَهُوَ وَلِيِّي وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِكُمْ شَيْئًا فَعَمِلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، وَسَيَلِي أُمَرَاءُ إِنِ اسْتُرْحَمُوا لَمْ يَرْحَمُوا ، وَإِنْ سُئِلُوا الْحَقَّ لَمْ يُعْطُوا ، وَإِنْ أُمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ أَنْكَرُوا وَسَتَخَافُونَهُمْ وَيَتَفَرَّقُ مَلَأُكُمْ حَتَّى لَا يَحْمِلُوكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا احْتَمَلْتُمْ عَلَيْهِ طَوْعًا وَكَرْهًا ، فَأَدْنَى الْحَقِّ أَنْ لَا تَأْخُذُوا لَهُمْ عَطَاءً وَلَا يُحَضَرُ لَهُمْ فِي الْمَلَأِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .