مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
بَابُ لُزُومِ الْجَمَاعَةِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْخُرُوجِ عَنِ الْأُمَّةِ وَقِتَالِهِمْ
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : أَنْكَرَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرٍ فِي زَمَنِ حُذَيْفَةَ شَيْئًا ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى حُذَيْفَةَ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي حَلْقَةٍ فَقَامَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلَا تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ فَرَفَعَ حُذَيْفَةُ رَأْسَهُ ، فَعَرَفَ مَا أَرَادَ ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَحَسَنٌ ، وَلَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُشْهِرَ السِّلَاحَ عَلَى أَمِيرِكَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ خَالِدٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ .