بَابُ هِجْرَةِ الْبَاتَّةِ وَالْبَادِيَةِ
2 بَابُ هِجْرَةِ الْبَاتَّةِ وَالْبَادِيَةِ 9286 عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ : خَرَجْتُ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى فَلَمَّا سَلَّمَ وَالنَّاسُ مِنْ بَيْنِ خَارِجٍ وَقَائِمٍ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَرَى جَالِسًا إِلَّا دَنَا إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ : هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ ؟ وَبَدَأَ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ بِالثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثِ حَتَّى دَنَا إِلَيَّ فَقَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : وَمَا حَاجَتُكَ ؟ قُلْتُ : الْإِسْلَامُ .
قَالَ : هُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ : وَتُهَاجِرُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : هِجْرَةَ الْبَادِيَةِ أَوْ هِجْرَةَ الْبَاتَّةِ ؟ قُلْتُ : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ قَالَ : هِجْرَةُ الْبَاتَّةِ . وَهِجْرَةُ الْبَاتَّةِ أَنْ تَثْبُتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهِجْرَةُ الْبَادِيَةِ : أَنْ تَرْجِعَ إِلَى بَادِيَتِكَ وَعَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَكْرَهِكَ وَمَنْشَطِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ .
قَالَ : فَبَسَطْتُ يَدِيَ إِلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ وَاسْتَثْنَى لِي حَيْثُ لَمْ أَسْتَثْنِ لِنَفْسِي قَالَ : فِيمَا اسْتَطَعْتَ . قَالَ : وَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَخَرَجْتُ إِلَى أَهْلِي ، فَوَافَقْتُ أَبِي جَالِسًا فِي الشَّمْسِ يَسْتَدْبِرُهَا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ : أَصَبَوْتَ ؟ فَقُلْتُ : أَسْلَمْتُ . فَقَالَ : لَعَلَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لَنَا وَلَكَ فِيهِ خَيْرًا ، فَرَضِيتُ بِذَلِكَ مِنْهُ .
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .