بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّهَادَةِ وَفَضْلِهَا
وَعَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ - وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ مِمَّنْ يُصَدِّقُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ - قَالَ : خَطَبَنَا فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، مَا أَحْسَنَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، نَرَى مِنْ بَيْنِ أَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَأَصْفَرَ ، وَفِي الرِّجَالِ مَا فِيهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : إِذَا صُفَّ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ وَصُفُّوا لِلْقِتَالِ : فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَأَبْوَابُ النَّارِ ، وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينُ وَاطَّلَعْنَ ، فَإِذَا أَقْبَلَ الرَّجُلُ قُلْنَ : اللَّهُمَّ انْصُرْهُ وَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ وَقُلْنَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، فَانْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ ، فَدَى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي ، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ ، فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تُنْضَحُ تُكَفِّرُ عَنْهُ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلَهُ ، وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ يَمْسَحَانِ وَجْهَهُ وَيَقُولَانِ قَدْ أَنَى لَكَ وَيَقُولُ : قَدْ أَنَى لَكُمَ ، ثُمَّ يُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ ، وَلَكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ لَوْ وُضِعْنَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ لَوَسِعْنَهُ ، وَكَانَ يَقُولُ : نُبِّئْتُ : أَنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ .