بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّهَادَةِ وَفَضْلِهَا
وَعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِي غَزْوَةٍ فَبَارَزَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَتْلَهُ الْمُشْرِكُ ، ثُمَّ بَرَزَ لَهُ آخَرُ مَنِ الْمُسْلِمِينَ فَقَتْلَهُ الْمُشْرِكُ ، ثُمَّ جَاءَ فَوَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : عَلَى مَا تُقَاتِلُونَ ؟ فَقَالَ : دِينُنَا أَنْ نُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنْ نَفِيَ لِلَّهِ بِحَقِّهِ . قَالَ : وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَحَسَنٌ ، آمَنْتُ بِهَذَا ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَحَمَلَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَحُمِلَ ، فَوُضِعَ مَعَ صَاحِبَيْهِ الَّذَيْنِ قَتَلَهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَؤُلَاءِ أَشَدُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَحَابًّا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَسَمَاعُ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِنَ الْمَسْعُودِيِّ صَحِيحٌ ، فَصَحَّ الْحَدِيثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ .