بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الرُّسُلِ
وَعَنِ ابْنِ مُعَيْزٍ السَّعْدِيِّ قَالَ : خَرَجْتُ أَسْقِي فَرَسًا لِي فِي السَّحَرِ فَمَرَرْتُ بِمَسْجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ وَهُمْ يَقُولُونَ : إِنْ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْتُهُ [ فَبَعَثَ الشُّرْطَةَ فَجَاءُوا بِهِمْ ] فَاسْتَتَابَهُمْ فَتَابُوا ، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ ، وَضَرَبَ عُنُقَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ النَّوَّاحَةِ ، فَقَالُوا : أَخَذْتَ قَوْمًا فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ فَقَتَلْتَ بَعْضَهُمْ وَتَرَكْتَ بَعْضَهُمْ ؟ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدِمَ عَلَيْهِ هَذَا وَابْنُ أُثَالِ بْنِ حَجَرٍ فَقَالَ : أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ . فَقَالَا : تَشْهَدُ أَنْتَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَقَتَلْتُكُمَا فَلِذَلِكَ قَتَلْتُهُ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مُعَيِزٍ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ . وَلَهُ طَرِيقٌ أَتَمُّ مِنْ هَذِهِ فِي الْحُدُودِ .