بَابُ اسْتِئْذَانِ الْأَبَوَيْنِ فِي الْجِهَادِ
وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَجَهَّزُوا إِلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا فَإِنَّ اللَّهَ فَاتِحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - يَعْنِي خَيْبَرَ - وَلَا يَخْرُجَنَّ مَعِي مُصْعِبٌ وَلَا مُضْعِفٌ . فَانْطَلَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ : جَهِّزِينِي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَمَرَ بِالْجِهَادِ لِلْغَزْوِ فَقَالَتْ : تَنْطَلِقُ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَدْخُلُ [ الْمِرْفَقُ ] إِلَّا وَأَنْتَ مَعِي ؟ قَالَ : مَا كُنْتُ لِأَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا فَنَاشَدَتْهُ بِمَا رَضَعَ مِنْ لَبَنِهَا فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِرًّا فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ : انْطَلِقِي فَقَدْ كُفِيتِ . فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَى إِعْرَاضَكَ عَنِّي لَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِشَيْءٍ بَلَغَكَ .
قَالَ : أَنْتَ الَّذِي تُنَاشِدُكَ أُمُّكَ ، وَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا تُنَاشِدُكَ بِمَا رَضَعْتَ مِنْ لَبَنِهَا ، أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إِذَا كَانَ عِنْدَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَلْ هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِذَا بَرَّهُمَا وَأَدَّى حَقَّهُمَا . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَقَدْ مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَتَيْنِ مَا أَغْزُو حَتَّى مَاتَتْ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .