بَابُ لَا يُقْبَلُ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ يُقْتَلُوا
45 - 2 - 1 - بَابُ لَا يُقْبَلُ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ يُقْتَلُوا . 9659 عَنْ عِصَامٍ الْمُزَنِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمْ : إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا . فَبَعَثَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَرِيَّةٍ وَأَمَرَنَا بِذَلِكَ فَخَرَجْنَا نَسِيرُ بِأَرْضِ تِهَامَةَ فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا يَسُوقُ ظَعَائِنَ فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَقُلْنَا : أَمُسْلِمٌ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : وَمَا الْإِسْلَامُ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ لَا يَعْرِفُهُ فَقَالَ : إِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ ؟ فَقُلْنَا : نَقْتُلُكَ .
قَالَ : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْظِرِيَّ حَتَّى أُدْرِكَ الظَّعَائِنَ ؟ فَقُلْنَا : نَعَمْ ، وَنَحْنُ مُدْرِكُوهُ . فَخَرَجَ فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي هَوْدَجِهَا فَقَالَ : أَسْلِمِي حُبَيْشُ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْعَيْشِ . فَقَالَتْ : أُسْلِمُ عَشْرًا وَتِسْعًا تَتْرَى .
ثُمَّ قَالَ : أَتَذْكُرُ إِذْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ بِحَلِيَّةٍ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ فَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ تَكَلَّفَ إِدْلَاجَ الثَّرَى وَالْوَدَائِقِ فَلَا ذَنْبَ لِي لَوْ قُلْتُ إِذْ أَهِلْنَا مَعًا أَتَتْنِي بِوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الْمَضَائِقِ أَتَتْنِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ يَشْحَطَ النَّوَى وَيَنْأَى الْأَمِيرُ بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ : شَأْنَكُمْ ، فَقَدَّمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَنَزَلَتِ الْأُخْرَى مِنْ هَوْدَجِهَا فَحَنَتْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتْ . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ : إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا . فَقَطْ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ وَإِسْنَادُهُمَا أَفْضَلُ مِنْ إِسْنَادِهِ . وَيَأْتِي حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي السَّرَايَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ .