بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَرْضِ
وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : أُرِيدُ قَسْمَ سَوَادِ الْكُوفَةِ بَيْنَ مَنْ ظَهَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَعْدٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا قَدْ ظَهَرْنَا عَلَى أَلْيَنِ قَوْمٍ خَلَقَهُمُ اللَّهُ قُلُوبًا ، وَأَسْخَاهُمْ أَنْفُسًا ، وَأَعْظَمِهِمْ بَرَكَةً ، وَأَنْدَاهُمْ يَدًا ، إِنَّمَا أَيْدِيهِمْ طَعَامٌ ، وَأَلْسِنَتُهُمْ سَلَامٌ ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْ لَا تُفَرِّقَهُمْ ، وَلَا تَقْسِمَهُمْ ، وَلَا يَصُدَّنَا عَنْ وَجْهِنَا الَّذِي فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا فِيهِ مَا فَتَحَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : عِزُّ الْعَرَبِ فِي أَسِنَّةِ رِمَاحِهَا ، وَسَنَابِكِ خَيْلِهَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَيَأْتِي إِقْطَاعُ الْأَرَاضِي بَعْدَ قَلِيلٍ .