مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
بَابُ مَا يَنْقُضُ عَهْدَ أَهْلِ الذِّمَّةِ
وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ; أَنَّهُ أَبْصَرَ نَصْرَانِيًّا يَسُوقُ بِامْرَأَةٍ ، فَنَخَسَ بِهَا فَصُرِعَتْ ، فَتَحَلَّلَهَا ، فَضَرَبْتُهُ بِخَشَبَةٍ مَعِي فَشَجَجْتُهُ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، فَقُلْتُ : أَجِرْنِي مِنْ عَمْرٍو ، وَخَشِيتُ عَجَلَتَهُ ، فَأَتَى عَمْرًا فَأَخْبَرَهُ ، فَجَمَعَ بَيْنَنَا ، فَلَمْ يَزَلْ بِالنَّصْرَانِيِّ حَتَّى اعْتَرَفَ ، فَأَمَرَ لَهُ بِخَشَبَةٍ فَنُحِتَتْ ، ثُمَّ قَالَ : لِهَؤُلَاءِ عَهْدٌ ، فَفُوا لَهُمْ بِعَهْدٍ مَا وَفَوْا لَكُمْ ، فَإِذَا بَدَّلُوا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ . وَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .