بَابُ الْبَيْعَةِ عَلَى الْإِسْلَامِ الَّتِي تُسَمَّى بَيْعَةَ النِّسَاءِ
وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ ، فَرَدَدْنَ السَّلَامَ ، فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْكُنَّ ، فَقُلْنَ : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : تُبَايِعْنَ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقْنَ ، وَلَا تَزْنِينَ ، وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ ، وَلَا تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ ، وَلَا تَعْصِينَ فِي مَعْرُوفٍ ، قُلْنَ : نَعَمْ . فَمَدَّ عُمَرُ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَابِ وَمَدَدْنَ هُنَّ أَيْدِيَهُنَّ مِنْ دَاخِلٍ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، وَأَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْحُيَّضُ وَالْعُتَّقُ ، وَنُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ ، وَلَا جُمْعَةَ عَلَيْنَا ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبُهْتَانِ ، وَعَنْ قَوْلِهِ : ( وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ) قَالَ : هِيَ النِّيَاحَةُ . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .