بَابُ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ
وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعِيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ فِي أَصْحَابٍ لَهُمْ فَنَزَلُوا فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَطَلَبَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَهُوَ أَخُوهُمَا لِأُمِّهِمَا فَقَدِمَا الْمَدِينَةَ ، فَذَكَرَا لَهُ حُزْنَ أُمِّهِ ، فَقَالَا : إِنَّهَا حَلَفَتْ أَنْ لَا يُظِلَّهَا بَيْتٌ ، وَلَا يَمَسَّ رَأْسَهَا دُهْنٌ حَتَّى تَرَاكَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ نَطْلُبْكَ ، فَنُذَكِّرْكَ اللَّهَ فِي أُمِّكَ ، وَكَانَ بِهَا رَحِيمًا ، وَكَانَ يَعْلَمُ مِنْ حُبِّهَا إِيَّاهُ وَرِقِّهَا - يَعْنِي عَلَيْهِ - مَا كَانَ يُصَدِّقُهُمَا بِهِ ، فَرَقَّ لَهَا لِمَا ذَكَرُوا لَهُ وَأَبَى أَنْ يَتْبَعَهُمَا حَتَّى عَقَدَ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ، فَلَمَّا خَرَجَ مَعَهُمَا ، أَوْثَقَاهُ فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ مُوَثَّقًا حَتَّى خَرَجَ مَعَ مَنْ خَرَجَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا لَهُ بِالْخَلَاصِ وَالْحِفْظِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ . وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مُرْسَلًا ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .