بَابٌ مِنْهُ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ خَاضَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ خَيْضَةً ، وَقَالُوا : قُتِلَ مُحَمَّدٌ حَتَّى كَثُرَتِ الصَّوَارِخُ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مُحْرِمَةً ، فَاسْتُقْبِلَتْ بِأَبِيهَا وَابْنِهَا وَزَوْجِهَا وَأَخِيهَا لَا أَدْرِي أَيَّهُمُ اسْتُقْبِلَتْ بِهِ أَوَّلًا ، فَلَمَّا مَرَّتْ عَلَى أَحَدِهِمْ ، قَالَتْ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : أَبُوكِ أَخُوكِ زَوْجُكِ ابْنُكِ ، تَقُولُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ يَقُولُونَ : أَمَامَكَ حَتَّى دُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَتْ بِنَاحِيَةِ ثَوْبِهِ ، ثُمَّ قَالَتْ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا أُبَالِي إِذْ سَلِمْتَ مِنْ عَطَبٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .