بَابُ غَزْوَةِ بِئْرِ مَعُونَةَ
23 - 1 - ( بَابُ غَزْوَةِ بِئْرِ مَعُونَةَ ) 10126 عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ; أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، فَرَاجَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَارْتَفَعَ صَوْتُهُ ، وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَائِمٌ بِسَيْفِهِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا عَامِرُ ، غُضَّ مِنْ صَوْتِكَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ ؟ فَقَالَ ثَابِتٌ : أَمَا وَالَّذِي أَكْرَمَهُ لَوْلَا أَنْ يَكْرَهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَضَرَبْتُ بِهَذَا السَّيْفِ رَأْسَكَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرٌ وَهُوَ جَالِسٌ ، وَثَابِتٌ قَائِمٌ ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ يَا ثَابِتُ ، لَئِنْ عَرَضْتَ نَفْسَكَ لِي لَتُوَلِّيَنَّ عَنِّي ، فَقَالَ ثَابِتٌ : أَمَا وَاللَّهِ ، يَا عَامِرُ لَئِنْ عَرَضْتَ نَفْسَكَ لِلِسَانِي لَتَكْرَهَنَّ حَيَاتِي ، فَعَطَسَ ابْنُ أَخٍ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ عَطَسَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ ، فَلَمْ يُشَمِّتْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عَامِرٌ : شَمَّتَ هَذَا الصَّبِيَّ وَتَرَكَنِي ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ ، قَالَ : وَمَحْلُوفِهِ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَكْفِينِيكَ اللَّهُ وَابْنَا قَيْلَةَ ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِرٌ فَجَمَعَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ثَلَاثَةُ أَبْطُنٍ ، هُمُ الَّذِينَ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو عَلَيْهِمْ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ : اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ ، وَرِعْلًا ، وَذَكْوَانَ ، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّ عَامِرًا جَمَعَ لَهُ بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشَرَةً فِيهِمْ : عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، وَسَائِرُهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأَمِيرُهُمُ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو ، فَمَضَوْا حَتَّى نَزَلُوا بِئْرَ مَعُونَةَ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى هَجَمَ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَهُمْ كُلَّهُمْ ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ إِلَّا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ كَانَ فِي الرِّكَابِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ قَتَلُوا ، خَيْرَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : قَدْ قُتِلَ أَصْحَابُكُمْ مِنْ وَرَائِكُمْ فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اكْفِنِي عَامِرًا فَكَفَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ بِفِنَائِهِ ، فَرَمَاهُ اللَّهُ بِالذَّبْحَةِ فِي حَلْقِهِ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ سَلُولٍ ، فَأَقْبَلَ يَنْزُو وَهُوَ يَقُولُ : يَا آلَ عَامِرٍ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْجَمَلِ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ تَرْغَبُ أَنْ تَمُوتَ فِي بَيْتِهَا ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ فِي بَيْتِهَا ، وَكَانَ أَرْبَدُ بْنُ قَيْسٍ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ فَاحْتَرَقَ فَمَاتَ ، فَرَجَعَ مَنْ كَانَ مَعَهُمْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .