حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابُ غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ وَقُرَيْظَةَ

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : احْتَفَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَنْدَقَ وَأَصْحَابُهُ قَدْ شَدُّوا الْحِجَارَةَ عَلَى بُطُونِهِمْ مِنَ الْجُوعِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : هَلْ دُلِلْتُمْ عَلَى أَحَدٍ يُطْعِمُنَا أَكَلَةً ؟ ، قَالَ رَجُلٌ : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَّا لَا فَتَقَدَّمْ ، فَدُلَّنَا عَلَيْهِ ، فَانْطَلَقُوا إِلَى رَجُلٍ فَإِذَا هُوَ فِي الْخَنْدَقِ يُعَالِجُ نَصِيبَهُ مِنْهُ ، فَأَرْسَلَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ جِئْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَتَانَا ، فَجَاءَ الرَّجُلُ يَسْعَى فَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي وَلَهُ مَعْزَةٌ وَمَعَهَا جَدْيُهَا ، فَوَثَبَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْجَدْيُ مِنْ وَرَائِنَا فَذَبَحَ الْجَدْيَ ، وَعَمَدَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى طَحِينَةٍ لَهَا فَعَجَنَتْهَا وَخَبَزَتْ وَأَدْرَكَتِ الْقِدْرَ وَثَرَدَتْ قَصْعَتَهَا ، فَقَرَّبَتْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِصْبَعَهُ فِيهَا ، فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا ، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا ، اطَّعِمُوا ، فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى صَدَرُوا ، وَلَمْ يَأْكُلُوا مِنْهَا إِلَّا ثُلُثَهَا وَبَقِيَ ثُلُثَاهَا ، فَسَرَحَ أُولَئِكَ الْعَشَرَةُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ : أَنِ اذْهَبُوا وَسَرِّحُوا إِلَيْنَا نُغَدِّيكُمْ ، فَذَهَبُوا وَجَاءَ أُولَئِكَ الْعَشْرَةُ مَكَانَهُ فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ قَامَ وَدَعَا لِرَبَّةِ الْبَيْتِ وَشَمَتَ عَلَيْهَا وَعَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ مَشَوْا إِلَى الْخَنْدَقِ ، فَقَالَ : اذْهَبُوا بِنَا إِلَى سَلْمَانَ ، وَإِذَا صَخْرَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ قَدْ ضَعُفَ عَنْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ دَعُونِي فَأَكُونَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَهَا ، فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ فَضَرَبَهَا فَوَقَعَتْ فِلْقَةُ ثُلُثِهَا ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، قُصُورُ الرُّومِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى فَوَقَعَتْ فِلْقَةٌ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ قُصُورُ فَارِسَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ عِنْدَهَا الْمُنَافِقُونَ : نَحْنُ بِخَنْدَقٍ عَلَى أَنْفُسِنَا ] وَهُوَ يَعِدُنَا قُصُورَ فَارِسَ وَالرُّومِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَنُعَيْمٍ الْعَنْبَرِيِّ ، وَهُمَا ثِقَتَانِ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث