حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ

وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَجَهَّزُوا إِلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا - يَعْنِي : خَيْبَرَ - فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَاتِحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَلَا يَخُرُجَنَّ مَعِي مُصَعِّبٌ وَلَا مُضَعِّفٌ . فَانْطَلَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى أُمِّهِ ، فَقَالَ : جَهِّزِينِي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَمَرَنَا بِالْجِهَازِ لِلْغَزْوِ ، قَالَتْ : تَنْطَلِقُ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَدْخُلُ [ الْمَرْفَقَ ] إِلَّا وَأَنْتَ مَعِي ، قَالَ : مَا كُنْتُ لِأَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا فَنَاشَدَتْهُ بِمَا رَضَعَ مِنْ لَبَنِهَا ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِرًّا ، فَقَالَ : انْطَلِقِي قَدْ كُفِيتِ . فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَى إِعْرَاضَكَ عَنِّي لَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِشَيْءٍ بَلَغَكَ ، قَالَ : أَنْتَ الَّذِي نَاشَدَتْكَ أُمُّكَ ، وَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا تُنَاشِدُكَ بِمَا رَضَعْتَ مِنْ لَبَنِهَا ، أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إِذَا كَانَ عِنْدَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ ! بَلْ هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِذَا بَرَّهُمَا وَأَدَّى حَقَّهُمَا .

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَقَدْ مَكَثَتْ بَعْدَ هَذَا سِنِينَ مَا أَغْزُو حَتَّى مَاتَتْ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَدِينَةِ فَسَارَ مَعَهُ فَتًى مَنْ بَنَى عَامِرٍ عَلَى بِكْرٍ لَهُ صَعْبٍ ، فَجَعَلَ يَسِيرُ فِي نَاحِيَةِ الطَّرِيقِ وَالنَّاسِ ، فَوَقَعَ بَعِيرُهُ فِي حُفَيْرَةٍ فَصَاحَ : يَا آلَ عَامِرٍ ، فَارْتَعَصَ هُوَ وَبَعِيرُهُ ، فَجَاءَ قَوْمُهُ فَاحْتَمَلُوهُ . وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَتَى خَيْبَرَ فَنَزَلَ عَلَيْهَا ، فَدَعَا الطُّفَيْلَ بْنَ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ وَاسْتَمِدَّهُمْ عَلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَفْتَحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَقَالَ الطُّفَيْلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تُبْعِدُنِي مِنْكَ ! فَوَاللَّهِ لَأَنْ أَمُوتَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مِنْكَ قَرِيبٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَيَاةِ وَأَنَا مِنْكَ بَعِيدٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهُ لَا بُدَّ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ فَانْطَلِقْ .

فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَعَلِّي لَا أَلْقَاكَ فَزَوِّدْنِي شَيْئًا أَعِيشُ بِهِ ، قَالَ : أَتَمْلِكُ لِسَانَكَ ؟ . قَالَ : فَمَا أَمَلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي ؟ ! قَالَ : أَتَمْلِكُ يَدَكَ ؟ . قَالَ : فَمَا أَمَلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدِي ؟ ! قَالَ : فَلَا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّا مَعْرُوفًا ، وَلَا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ .

قَالَ ابْنُ أَبِي كَرِيمَةَ : وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ بِخَطِّهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفْشِ السَّلَامَ ، وَابْذُلِ الطَّعَامَ ، وَاسْتَحْيِ اللَّهَ كَمَا تَسْتَحِي رَجُلًا مِنْ رَهْطِكَ ذِي هَيْبَةٍ ، وَلْيَحْسُنْ خُلُقُكَ ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث