بَابُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ
وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : حَاصَرْنَا خَيْبَرَ ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنَ الْغَدِ عُمَرُ فَخَرَجَ فَرَجَعَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ ، وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجُهْدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي دَافِعُ اللِّوَاءِ غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَيُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، لَا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ . وَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا ، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَدَعَا بِاللِّوَاءِ وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ ، فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ ، فَتَفِلَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ ، وَفُتِحَ لَهُ . قَالَ بُرَيْدَةُ : وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا .
رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .