بَابُ غَزْوَةِ الْفَتْحِ
وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ ، أَرْسَلَ إِلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ مَكَّةَ فِيهِمْ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ ، وَفَشَا فِي النَّاسِ أَنَّهُ يُرِيدُ حُنَيْنًا . قَالَ : فَكَتَبَ حَاطِبٌ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُكُمْ . قَالَ : فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ وَلَيْسَ مَعَنَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهُ فَرَسٌ ، فَقَالَ : ائْتُوا رَوْضَةَ الْخَاخِ ; فَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بِهَا امْرَأَةً وَمَعَهَا كِتَابٌ فَخُذْهُ مِنْهَا .
قَالَ : فَانْطَلَقْنَا حَتَّى رَأَيْنَاهَا بِالْمَكَانِ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْنَا لَهَا : هَاتِي الْكِتَابَ . فَقَالَتْ : مَا مَعِي كِتَابٌ . قَالَ : فَوَضَعْنَا مَتَاعَهَا فَفَتَّشْنَاهَا فَلَمْ نَجِدْهُ فِي مَتَاعِهَا ، فَقَالَ أَبُو مَرْثَدٍ : فَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهَا كِتَابٌ ، فَقُلْنَا : مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا كَذَبْنَا ، فَقُلْنَا لَهَا : لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَنُعَرِّيَنَّكِ .
فَقَالَتْ : أَمَا تَتَّقُونَ اللَّهَ ، أَمَا أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ؟ ! فَقُلْنَا : لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَنُعَرِّيَنَّكِ . قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ : فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ حُجْزَتِهَا . وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ : مِنْ قُبُلِهَا .
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ .