حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابٌ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى ابْنِ الْمُلَوَّحِ

34 - 6 - ( بَابٌ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى ابْنِ الْمُلَوَّحِ ) 10343 - عَنْ جُنْدَبِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَالِبَ بْنَ أَبْحَرَ الْكَلْبِيَّ كَلْبَ لَيْثٍ إِلَى بَنِي الْمُلَوَّحِ بِالْكَدِيدِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ ، فَخَرَجَ فَكُنْتُ فِي سَرِيَّتِهِ ، فَمَضَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقُدَيْدٍ لَقِينَا الْحَارِثَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللِّيثِيُّ فَأَخَذْنَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسْلِمَ ، فَقَالَ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا جِئْتَ لِتُسْلِمَ فَلَنْ يَضُرَّكَ رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ اسْتَوْثَقْنَا مِنْكَ . قَالَ : فَأَوْثَقَهُ رِبَاطًا ثُمَّ خَلَّفَ عَلَيْهِ رَجُلًا أَسْوَدَ كَانَ مَعَنَا ، قَالَ : امْكُثْ مَعَهُ حَتَّى نَمُرَّ عَلَيْكَ ، فَإِنْ نَازَعَكَ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ . قَالَ : ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَطْنَ الْكَدِيدِ فَنَزَلْنَاهُ عَشِيَّةً بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَبَعَثَنِي أَصْحَابِي رَبِيئَةً ، فَعَمَدْتُ إِلَى تَلٍّ يُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ فَانْبَطَحْتُ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ قُبَيْلَ الْمَغْرِبِ ، فَخَرَجَ [ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَنَظَرَ ] فَرَآنِي مُنْبَطِحًا عَلَى التَّلِّ ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : وَاللَّهِ لَأَرَى عَلَى هَذَا التَّلِّ سَوَادًا مَا رَأَيْتُهُ أَوَّلَ النَّهَارِ ، فَانْظُرِي لَا تَكُونُ الْكِلَابُ اجْتَرَّتْ بَعْضَ أَوْعِيَتِكِ ، قَالَ : فَنَظَرَتْ ، فَقَالَتْ : لَا وَاللَّهِ ، مَا أَفْقِدُ شَيْئًا .

قَالَ : فَنَاوِلِينِي قَوْسًا وَسَهْمَيْنِ مِنْ نَبْلِي ، قَالَ : فَنَاوَلَتْهُ فَرَمَانِي بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِي جَنْبِي ، قَالَ : فَنَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ ، ثُمَّ رَمَانِي بِآخَرَ فَوَضَعَهُ فِي رَأْسِ مَنْكِبِي فَنَزَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : وَاللَّهِ لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَايَ ، وَلَوْ كَانَ زَائِلَةً لَتَحَرَّكَ ، فَإِذَا أَصْبَحْتِ فَابْتَغِي سَهْمَيَّ فَخُذِيهِمَا لَا يَمْضُغُهُمَا عَلَيَّ الْكِلَابُ . قَالَ : وَأَمْهَلْنَاهُمْ حَتَّى رَاحَتْ رَائِحَتُهُمْ حَتَّى إِذَا احْتَلَبُوا وَغَطَّوْا أَوْ سَكَنُوا ، وَذَهَبَتْ عَتَمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ شَنَنَّا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ فَقَتَلْنَا مَنْ قَتَلْنَا مِنْهُمْ ، وَاسْتَقْنَا النَّعَمَ فَوَجَّهْنَاهَا قَافِلِينَ . وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ إِلَى قَوْمِهِمْ مُعَوِّيًا ، وَخَرَجْنَا سِرَاعًا حَتَّى نَمُرَّ بِالْحَارِثِ بْنِ الْبَرْصَاءِ وَصَاحِبِهِ ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا ، وَأَتَانَا صَرِيخُ النَّاسِ فَجَاءَ بِمَا لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلَّا بَطْنُ الْوَادِي ، أَقْبَلَ سَيْلٌ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بَعَثَهُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ ، مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا وَلَا حَالًا فَجَاءَ بِمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يُقْدِمَ عَلَيْهِ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقْدَمَ وَنَحْنُ نُجَوِّزُهَا سِرَاعًا حَتَّى أَسْنَدْنَاهَا فِي الْمَشْلَلِ ثُمَّ حَدَرْنَاهَا عَنَّا ، فَأَعْجَزْنَا الْقَوْمَ بِمَا فِي أَيْدِينَا .

قُلْتُ : عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالسَّمَاعِ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ .

موقع حَـدِيث