حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابٌ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ

34 - 8 - ( بَابٌ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ ) 10348 - عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ ، فَأَخَذَ كِتَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ سَارِحَةً وَلَا رَائِحَةً ، وَلَا أَهْلًا وَلَا مَالًا إِلَّا أَخَذُوهُ . وَانْفَلَتَ عُرْيَانًا عَلَى فَرَسٍ لَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ سُتْرَةٌ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى ابْنَتِهِ وَهِيَ مُتَزَوِّجَةٌ فِي بَنِي هِلَالٍ ، وَقَدْ أَسْلَمَتْ ، وَأَسْلَمَ أَهْلُهَا ، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا فَدَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ . فَلَمَّا رَأَتْهُ أَلْقَتْ عَلَيْهِ [ ثَوْبًا ] ، قَالَتْ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِأَبِيكِ ، مَا تُرِكَ لَهُ سَارِحَةٌ وَلَا رَائِحَةٌ ، وَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ [ إِلَّا وَقَدْ أُخِذَ ] ، قَالَتْ : دُعِيتَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، قَالَ : أَيْنَ بَعْلُكِ ؟ قَالَتْ : فِي الْإِبِلِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ ، قَالَ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِهِ ، مَا تُرِكَ لَهُ رَائِحَةٌ وَلَا سَارِحَةٌ ، وَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ إِلَّا أُخِذَ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا أُبَادِرُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَ مَالِي وَأَهْلِي ، قَالَ : خُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا ، قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا .

قَالَ : فَأَخَذَ قَعُودَ الرَّاعِي ، وَزَوَّدَهُ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى وَجْهَهُ خَرَجَتِ اسْتُهُ ، وَإِذَا غَطَّى اسْتَهُ خَرَجَ وَجْهُهُ ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يُعْرَفَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ ، ثُمَّ أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ بِحِذَائِهِ حَيْثُ يُقِيلُ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْفَجْرَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ ، قَالَ : فَبَسَطَهَا ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهَا قَبَضَهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا وَيَفْعَلُهُ . فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ ، قَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ . قَالَ : أَنَا رِعَيْةُ السُّحَيْمِيُّ ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَضُدَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ فَأَخَذَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَهْلِي وَمَالِي .

قَالَ : أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِمَ ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَمَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ . فَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا ابْنِي ، فَقَالَ : يَا بِلَالُ ، اخْرُجْ مَعَهُ فَسَلْهُ : أَبُوكَ هَذَا ؟ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ . فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، قَالَ : أَبُوكَ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ .

فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا اسْتَعْبَرَ لِصَاحِبِهِ ، قَالَ : ذَاكَ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ ، أَحَدُهُمَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَهُوَ هَذَا ، وَالْآخَرُ مُرْسَلٌ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ رِعْيَةَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث