حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابُ مَا جَاءَ فِي ذِي الثُّدَيَّةِ وَأَهْلِ النَّهْرَوَانِ

وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ ، وَهُوَ فِي بَعْضِ أَمْرِ النَّاسِ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَشَغَلَ عَلِيًّا مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ، فَقَالَ كُلَيْبٌ : قُلْتُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : كُنْتُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا - قَالَ : لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ - فَمَرَرْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا قِبَلَكُمْ يُقَالُ لَهُمْ : الْحَرُورِيَّةُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : فِي مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ حَرُورَاءُ ؟ قَالَ : قَالَ : فَسُمُّوا بِذَلِكَ الْحَرُورِيَّةَ . فَقَالَتْ : طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ هَلَكَتَهُمْ . قَالَتْ : أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شَاءَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ لَأَخْبَرَكُمْ خَبَرَهُمْ .

فَمِنْ ثَمَّ جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : وَفَرَغَ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : أَيْنَ الْمُسْتَأْذِنُ ؟ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا قَصَّ عَلَيَّ ، قَالَ : فَأَهَلَّ عَلِيٌّ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلَّا عَائِشَةُ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : يَا عَلِيُّ ، كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمٌ يَخْرُجُونَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا . وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ : وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ - أَوْ تَرَاقِيَهُمْ - يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ ، كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ . ثُمَّ قَالَ : أَنْشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، أَحَدَّثَكُمْ أَنَّهُ فِيهِمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ .

فَذَهَبْتُمْ فَالْتَمَسْتُمُوهُ حَتَّى جِئْتُمْ بِهِ تَسْحَبُونَهُ كَمَا نَعَتَ لَكُمْ ؟ قَالَ : ثُمَّ قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ ، رِجَالٌ ثِقَاتٌ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث