مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
بَابُ النَّهْيِ عَنْ حُبِّ الْخَوَارِجِ وَالرُّكُونِ إِلَيْهِمْ
وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ الْحَسَنِ وَجَارِيَةٌ تَحُتُّ شَيْئًا مِنْ حِنَّاءٍ عَنْ أَظَافِرِهِ فَجَاءَتْهُ أَضْبَارَةٌ مِنْ كُتُبٍ ، فَقَالَ : يَا جَارِيَةُ ، هَاتِي الْمِخْضَبَ ، فَصَبَّ فِيهِ مَاءً ، وَأَلْقَى الْكُتُبَ فِي الْمَاءِ ، فَلَمْ يَفْتَحْ مِنْهَا شَيْئًا وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ . فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، مِمَّنْ هَذِهِ الْكُتُبُ ؟ قَالَ : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ قَوْمٍ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى حَقٍّ ، وَلَا يَقْصُرُونَ عَنْ بَاطِلٍ ، أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَخْشَاهُمْ عَلَى نَفْسِي ، وَلَكِنِّي أَخْشَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَشَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .