بَابُ نُزُولِ الْحُدُودِ وَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ
وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ ، وَنَحْنُ حَوْلَهُ ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ أَعْرَضَ عَنَّا ، وَأَعْرَضْنَا عَنْهُ ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ ، وَكُرِبَ لِذَلِكَ . فَلَمَّا رُفِعَ عَنْهُ الْوَحْيُ ، قَالَ : خُذُوا عَنِّي . قُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا : الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ .
قَالَ الْحَسَنُ : فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْحَدِيثِ هُوَ أَمْ لَا ؟ قَالَ : فَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُمَا وُجِدَا فِي لِحَافٍ لَا يَشْهَدُونَ عَلَى جِمَاعٍ خَالَطَهَا بِهِ ، جُلِدُوا مِائَةً وَجُزَّتْ رُؤُوسُهُمَا . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .