سُورَةُ الرَّعْدِ
وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ عُظَمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَقَالَ : أَيْشِ رَبُّكَ الَّذِي تَدْعُونِي ؟ مِنْ حَدِيدٍ هُوَ ؟ مِنْ نُحَاسٍ هُوَ ؟ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ ؟ مِنْ ذَهَبٍ هُوَ ؟ فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَأَعَادَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَدْ أَنْزَلَ عَلَى صَاحِبِكَ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْهُ . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : إِلَى رَجُلٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ الْعَرَبِ .
وَقَالَ الصَّحَابِيُّ فِيهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ ، وَقَالَ : فَرَجَعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ ، قَالَ : فَأَعَادَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْكَلَامَ ، فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ سَحَابَةً حِيَالَ رَأْسِهِ فَرَعَدَتْ ، فَوَقَعَتْ مِنْهَا صَاعِقَةٌ فَذَهَبَتْ بِقَحْفِ رَأْسِهِ . وَبِنَحْوِ هَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَالَ : فَرَعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ دَيْلَمِ بْنِ غَزْوَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَفِي رِجَالِ أَبِي يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيِّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .