تَفْسِيرُ قِصَّةِ الْإِفْكِ
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ يَعْنِي عِظَمَهُ مِنْهُمْ يَعْنِي الْقَذْفَةَ ، وَهُوَ ابْنُ أُبَيٍّ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ : مَا بَرِئَتْ مِنْهُ وَمَا بَرِئَ مِنْهَا لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ عِبْرَةٌ ، فَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ إِذَا كَانَتْ فِيهِمْ خَطِيئَةٌ فَمَنْ أَعَانَ عَلَيْهَا بِفِعْلٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ عَرَّضَ بِهَا أَوْ أَعْجَبَهُ ذَلِكَ أَوْ رَضِيَهُ فَهُوَ فِي تِلْكَ الْخَطِيئَةِ عَلَى قَدْرِ مَا كَانَ مِنْهُمْ ، وَإِذَا كَانَتْ خَطِيئَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَمَنْ شَهِدَ وَكَرِهَ فَهُوَ مِثْلُ الْغَائِبِ ، وَمَنْ غَابَ وَرَضِيَ فَهُوَ مِثْلُ شَاهِدٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ يُحَسَّنُ حَدِيثُهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .