سُورَةُ حم عسق
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَتِ الْأَنْصَارُ فِيمَا بَيْنَهُمْ : لَوْ جَمَعْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَالًا فَبَسَطَ يَدَهُ لَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ . فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا أَرَدْنَا أَنْ نَجْمَعَ لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى فَخَرَجُوا مُخْتَلِفِينَ ، [ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا قَالَ هَذَا لِنُقَاتِلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَنَنْصُرَهُمْ .
فَأَنْزَلَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِلَى قَوْلِهِ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ فَعَرَضَ لَهُمُ [ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] التَّوْبَةَ إِلَى قَوْلِهِ وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَزَادَ بَعْدَ ( مِنْ فَضْلِهِ ) : هُمُ الَّذِينَ قَالُوا هَذَا : إِنْ تَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ وَتَسْتَغْفِرُوهُ ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ أَبُو الْيَقْظَانِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .