بَابٌ فِيمَا سَبَقَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِي عِبَادِهِ وَبَيَانِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَسَطَ يَمِينَهُ ، ثُمَّ قَبَضَهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَهْلُ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَبَسَطَ يَسَارَهُ ، ثُمَّ قَبَضَهَا فَقَالَ : أَهْلُ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِأَهْلِ السَّعَادَةِ طَرِيقُ الشَّقَاءِ حَتَّى يُقَالَ مِنْهُمْ بَلْ هُمْ هُمْ ، فَتُدْرِكُهُمُ السَّعَادَةُ فَتُخْرِجُهُمْ مِنْ طَرِيقِ الشَّقَاءِ ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِأَهْلِ الشَّقَاءِ طَرِيقُ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ مِنْهُمْ بَلْ هُمْ هُمْ فَيُدْرِكُهُمُ الشَّقَاءُ فَيُخْرِجُهُمْ مِنْ طَرِيقِ السَّعَادَةِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَيُّوبَ السَّكُونِيُّ رَوَى حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا ، فَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِيهِ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، فَضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ ، لَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ ، وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا .