بَابٌ فِيمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ مِمَّنْ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ
27 - بَابٌ فِيمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ مِمَّنْ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ . 11936 عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَرْبَعَةٌ يَحْتَجُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : رَجُلٌ أَصَمُّ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا ، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ ، وَرَجُلٌ هَرِمٌ ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ ، فَأَمَّا الْأَصَمُّ فَيَقُولُ : لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا ، وَأَمَّا الْأَحْمَقُ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَخْذِفُونِي بِالْبَعْرِ ، وَأَمَّا الْهَرِمُ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا ، وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي فَتْرَةٍ فَيَقُولُ : مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ ، فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ أَنِ ادْخُلُوا النَّارَ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : يُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ الْأَصَمُّ الَّذِي لَا يَسْمَعُ شَيْئًا وَالْأَحْمَقُ وَالْهَرِمُ وَرَجُلٌ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، وَذَكَرَ بَعْدَهُ إِسْنَادًا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ : فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا يُسْحَبُ إِلَيْهَا ، هَذَا لَفْظُ أَحْمَدَ ، وَرِجَالُهُ فِي طَرِيقِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَكَذَلِكَ رِجَالُ الْبَزَّارِ فِيهِمَا .