بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ
وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا ، أَلَا وَإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَفْقَهَ الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْفَاسِقُ أَوِ الْفَاسِقَانِ ذَلِيلَيْنِ ، فَهُمَا إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا وَاضْطُهِدَا . وَإِنَّ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَا الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْفَقِيهُ وَالْفَقِيهَانِ فَهُمَا ذَلِيلَانِ ، إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا وَاضْطُهِدَا . وَيَلْعَنُ آخِرُ هَذَا الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا ، أَلَا وَعَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَشْرَبُوا الْخَمْرَ عَلَانِيَةً ، حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِالْقَوْمِ فَيَقُومُ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ فَيَرْفَعُ بِذَيْلِهَا كَمَا يَرْفَعُ بِذَنَبِ النَّعْجَةِ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ : أَلَا وَارَيْتَهَا وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ ، فَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيكُمْ ، فَمَنْ أَمَرَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي وَأَطَاعَنِي وَبَايَعَنِي .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ .