---
title: 'حديث: 32 - 29 - 1 - بَابٌ فِيمَنْ خَافَ فَأَنْكَرَ بِقَلْبِهِ وَمَنْ تَكَلَّ… | مجمع الزوائد ومنبع الفوائد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-88/h/856234'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-88/h/856234'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 856234
book_id: 88
book_slug: 'b-88'
---
# حديث: 32 - 29 - 1 - بَابٌ فِيمَنْ خَافَ فَأَنْكَرَ بِقَلْبِهِ وَمَنْ تَكَلَّ… | مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

## نص الحديث

> 32 - 29 - 1 - بَابٌ فِيمَنْ خَافَ فَأَنْكَرَ بِقَلْبِهِ وَمَنْ تَكَلَّمَ . 12167 عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ قَالَ : لَمَّا هَزَمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ قَالَ الْمُعَلَّى : فَخَشِيتُ أَنْ أَجْلِسَ فِي حَلْقَةِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فَأُوجَدَ فِيهَا فَأُعْرَفَ ، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي مَنْزِلِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، كَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَيَّةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟ قُلْتُ : قَوْلُ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلَامِ . قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، فَهَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلًا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ الْمُعَلَّى : ثُمَّ حَدَّثْتُ بِحَدِيثَيْنِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَدِيثٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبْعِدُ مِنْ رِزْقٍ ، قَالَ : ثُمَّ حَدَّثَ الْحَسَنُ بِحَدِيثٍ آخَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ . قِيلَ : وَمَا إِذْلَالُهُ نَفْسَهُ ؟ قَالَ : يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لَمَّا لَا يُطِيقُ . قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، فَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ وَكَلَامُهُ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ . قَالَ الْمُعَلَّى : فَقُمْتُ مِنْ مَجْلِسِ الْحَسَنِ ، فَأَتَيْتُ يَزِيدَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا مَوْدُودٍ ، بَيْنَا أَنَا وَالْحَسَنُ نَتَذَاكَرُ إِذْ نَصَبَ أَمْرَكَ نَصْبًا . فَقَالَ : مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ . قَالَ : قُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ . قَالَ : فَمَا قَالَ ؟ قُلْتُ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ . قَالَ يَزِيدُ : مَا نَدِمْتُ عَلَى مَقَالَتِي وَايْمُ اللَّهِ ، لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أُخْطِرُ فِيهِ بِنَفْسِي . قَالَ يَزِيدُ : فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، غُلِبْنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ تَغَلَّبَ عَلَى صِلَاتِنَا . فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا ، إِنَّكَ تَعْرِضُ نَفْسَكَ لَهُمْ . ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ . قَالَ : فَقُمْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ يَخْطُبُ ، فَقُلْتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، الصَّلَاةُ ، فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ احْتَوَشَتْنِي الرِّجَالُ يَتَعَاوَرُونِي ، فَأَخَذُوا بِلِحْيَتِي وَتَلْبِيبَتِي ، وَجَعَلُوا يُجْؤُونَ بَطْنِي بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ . قَالَ : وَمَضَوْا بِي نَحْوَ الْمَقْصُورَةِ ، فَمَا وَصَلْتُ إِلَيْهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي دُونَهَا . قَالَ : فَفُتِحَ لِي بَابُ الْمَقْصُورَةِ . قَالَ : فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْحَكَمِ وَهُوَ سَاكِتٌ . فَقَالَ : أَمْجَنُونٌ أَنْتَ ؟ وَمَا كُنَّا فِي صَلَاةٍ . فَقُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، هَلْ مِنْ كَلَامٍ أَفْضَلَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَشَرَ مُصْحَفًا يَقْرَؤُهُ غُدْوَةً إِلَى اللَّيْلِ كَانَ ذَلِكَ قَاضٍ عَنْهُ صَلَاتَهُ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ لَأَحْسَبُكَ مَجْنُونًا . قَالَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ تَحْتَ مِنْبَرِهِ سَاكِتٌ ، فَقُلْتُ : يَا أَنَسُ يَا أَبَا حَمْزَةَ ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، فَقَدْ خَدَمْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَحِبْتَهُ ، أَبِمَعْرُوفٍ قُلْتُ أَمْ بِمُنْكَرٍ ؟ أَبِحَقٍّ قُلْتُ أَمْ بِبَاطِلٍ ؟ قَالَ : فَلَا وَاللَّهِ ، مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ . قَالَ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ : يَا أَنَسُ ، قَالَ : يَقُولُ : لَبَّيْكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ . قَالَ وَكَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَدْ ذَهَبَ . قَالَ : كَانَ بَقِيَ مِنَ الشَّمْسِ بَقِيَّةٌ . قَالَ : احْبِسُوهُ . قَالَ يَزِيدُ : فَأُقْسِمُ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ - يَعْنِي لِلْمُعَلَّى - لَمَا لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِي كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ مَقَالِي ، قَالَ بَعْضُهُمْ : مُرَاءٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَجْنُونٌ . قَالَ : وَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي ضُبَّةَ قَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ : الصَّلَاةَ وَأَنَا أَخْطُبُ ، وَقَدْ شَهِدَ الشُّهُودُ الْعُدُولُ عِنْدِي أَنَّهُ مَجْنُونٌ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ : إِنْ كَانَتْ قَامَتِ الشُّهُودُ الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ ، وَإِلَّا فَاقْطَعْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَاسْمُرْ عَيْنَيْهِ وَاصْلِبْهُ . قَالَ : فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَكَمِ أَنِّي مَجْنُونٌ فَخَلَّى عَنِّي . قَالَ الْمُعَلَّى عَنْ يَزِيدَ الضَّبِّيِّ : مَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْنَا جَنَازَتَهُ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ ، فَلَمَّا دُفِنَ تَنَحَّيْتُ فِي عِصَابَةٍ ، فَذَكَرْنَا اللَّهَ وَذَكَرْنَا مَعَادَنَا ، فَإِنَّا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَالْحِرَابِ ، فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابِي قَامُوا وَتَرَكُونِي وَحْدِي ، فَجَاءَ الْحَكَمُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ فَقَالَ : مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ ؟ قُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، مَاتَ صَاحِبٌ لَنَا فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ وَقَعَدْنَا نَذْكُرُ رَبَّنَا وَنَذْكُرُ مَعَادَنَا وَنَذْكُرُ مَا صَارَ إِلَيْهِ . قَالَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفِرَّ كَمَا فَرُّوا ؟ قُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، أَنَا أَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ سَاحَةً وَآمَنُ الْأَمِيرَ أَنْ أَفِرَّ . قَالَ : فَسَكَتَ الْحَكَمُ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ وَكَانَ عَلَى شُرْطَتِهِ : تَدْرِي مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا الْمُتَكَلِّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . قَالَ : فَغَضِبَ الْحَكَمُ ، وَقَالَ : أَمَا إِنَّكَ لَجَرِئٌ ، خُذَاهُ . قَالَ : فَأُخِذْتُ فَضَرَبَنِي أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ ، فَمَا دَرِيتُ مَتَى تَرَكَنِي مِنْ شِدَّةِ مَا ضَرَبَنِي . قَالَ : وَبَعَثَنِي إِلَى وَاسِطَ ، فَكُنْتُ فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ حَتَّى مَاتَ الْحَجَّاجُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

**المصدر**: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-88.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-88/h/856234

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
