بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ ، إِنَّهُ أَعْوَرُ ذُو حَدَقَةٍ جَاحِظَةٍ وَلَا تَخْفَى [كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ جِدَارٍ وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى ] كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ، وَمَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَجَنَّتُهُ عَيْنٌ ذَاتُ دُخَانٍ ، وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى ، كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ دَخَلَ أَوَائِلُهُمْ ، فَيُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَذْبَحُهُ ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ ثُمَّ يَقُولُ : قُمْ ، فَيَقُولُ لَأَصْحَابِهِ : كَيْفَ تَرَوْنَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ . فَيَقُولُ الرَّجُلُ الْمَذْبُوحُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَيَعُودُ أَيْضًا فَيَذْبَحُهُ ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ فَيَقُولُ لَهُ : قُمْ ، فَيَقُولُ لَأَصْحَابِهِ : كَيْفَ تَرَوْنَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ .
فَيَقُولُ الْمَذْبُوحُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً . وَيَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الثَّالِثَةَ فَيَضْرِبُهُ [ بِعَصَاهُ ] فَيَقُولُ : قُمْ ، فَيَقُولُ لَأَصْحَابِهِ : كَيْفَ تَرَوْنَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ . فَيَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً .
ثُمَّ يَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الرَّابِعَةَ ، فَيَضْرِبُ اللَّهُ عَلَى حَلْقِهِ بِصَفِيحَةِ نُحَاسٍ فَلَا يَسْتَطِيعُ ذَبْحَهُ ، [ فَوَااللَّهِ مَا رَأَيْتُ النُّحَاسَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ قَالَ : فَيَغْرِسُ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَزْرَعُونَ ] قَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : كُنَّا نَرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لِمَا نَعْلَمُ مِنْ قُوَّتِهِ وَجَلَدِهِ . قُلْتُ : هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَعَطِيَّةُ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .