بَابُ مَا جَاءَ فِي ابْنِ صَيَّادٍ
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ : انْطَلِقْ . فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ ، حَتَّى دَخَلُوا بَيْنَ حَائِطَيْنِ فِي زُقَاقٍ طَوِيلٍ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الدَّارِ إِذَا امْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ ، وَإِذَا قِرْبَةٌ صَغِيرَةٌ مَلْأَى مَاءً ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرَى قِرْبَةً ، وَلَا أَرَى حَامِلَهَا . فَأَشَارَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى قَطِيفَةٍ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ ، فَقَامُوا إِلَى الْقَطِيفَةِ فَكَشَفُوهَا ، فَإِذَا تَحْتَهَا إِنْسَانٌ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : شَاهَتِ الْوُجُوهُ .
فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، لِمَ تُفْحِشُ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً ، فَأَخْبِرْنِي مَا هُوَ ؟ . وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ خَبَّأَ لَهُ سُورَةَ الدُّخَانِ ، فَقَالَ : الدُّخُّ . فَقَالَ : اخْسِ ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ .
ثُمَّ انْصَرَفَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .