بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْخِ وَالْقَذْفِ وَإِرْسَالِ الشَّيَاطِينِ وَالصَّوَاعِقِ
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تُدَاوِي الْجَرْحَى فِي عَسْكَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ لِابْنِي . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُنَيْسٌ ؟ . قَالَتْ : نَعَمْ .
فَأَقْعَدَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ : يَا أُنَيْسُ ، إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُمَصِّرُونَ بَعْدِي أَمْصَارًا ، مِمَّا يُمَصِّرُونَ . مِصْرًا يُقَالُ لَهَا : الْبَصْرَةُ ، فَإِنْ أَنْتَ وَرَدْتَهَا ، فَإِيَّاكَ وَمَقْصِفَهَا وَسُوقَهَا وَبَابَ سُلْطَانِهَا ، فَإِنَّهَا سَيَكُونُ بِهَا خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ ، آيَةُ ذَلِكَ أَنْ يَمُوتَ الْعَدْلُ ، وَيَفْشُوَ فِيهَا الْجُورُ ، وَيَكْثُرَ فِيهَا الزِّنَا ، وَتَفْشُوَ فِيهَا شَهَادَةُ الزُّورِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .