بَابٌ فِيمَنْ لَعَنَ مَا لَيْسَ بِأَهْلِ اللَّعْنَةِ
89 - بَابٌ فِيمَنْ لَعَنَ مَا لَيْسَ بِأَهْلِ اللَّعْنَةِ 13019 - عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ جَرْوَلٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُكَنَّى أَبَا عُمَيْرٍ ، أَنَّهُ كَانَ صَدِيقًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ زَارَهُ فِي أَهْلِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ ، قَالَ : فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَهْلِهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَسْقَى ، فَبَعَثْتُ الْجَارِيَةَ تَجِيئُهُ بِشَرَابٍ مِنَ الْجِيرَانِ ، فَأَبْطَأَتْ فَلَعَنَهَا ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ ، فَجَاءَ أَبُو عُمَيْرٍ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَيْسَ مِثْلُكَ يُغَارُ عَلَيْهِ ، هَلَّا سَلَّمْتَ عَلَى أَهْلِ أَخِيكَ ، وَجَلَسْتَ وَأَصَبْتَ مِنَ الشَّرَابِ ؟ قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَأَرْسَلْتُ الْجَارِيَةَ فَأَبْطَأَتْ ، إِمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ شَرَابٌ ، وَإِمَّا رَغِبُوا عَمَّا عِنْدَهُمْ ، فَأَبْطَأَتِ الْخَادِمَةُ فَلَعَنْتَهَا ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا وُجِّهَتْ إِلَى مَنْ وُجِّهَتْ إِلَيْهِ ، فَإِنْ أَصَابَتْ عَلَيْهِ سَبِيلًا ، أَوْ وَجَدَتْ فِيهِ مَسْلَكًا ، وَإِلَّا قَالَتْ : يَا رَبِّ ، وُجِّهْتُ إِلَى فُلَانٍ ، فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَسْلَكًا ، وَلَمْ أَجِدُ عَلَيْهِ سَبِيلًا . فَيُقَالُ لَهَا : ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ . فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ الْخَادِمُ مَعْذُورَةً ، فَتَرْجِعُ اللَّعْنَةُ فَأَكُونُ سَبَبَهَا .
رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو عُمَيْرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ، وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ صَدِيقَ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي يَزُورُهُ هُوَ ثِقَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .