بَابٌ فِيمَنْ يَصْبِرُ عَلَى أَذَى جَارِهِ
14 - 9 - بَابٌ فِيمَنْ يَصْبِرُ عَلَى أَذَى جَارِهِ 13573 عَنْ مُطَرَّفٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ : كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثًا ، وَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ ، فَلَقِيَتْهُ فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ حَدِيثُكَ ، وَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَكَ ، قَالَ : لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَبُوكَ قَدْ لَقِيتَنِي فَهَاتِ . قُلْتُ : حَدِيثًا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَكَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ ثَلَاثَةً وَيُبْغِضُ ثَلَاثَةً . قَالَ : فَمَا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ : قُلْتُ : فَمَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ تَلَا : ( ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ﴾) قُلْتُ : وَمَنْ ؟ قَالَ : رَجُلٌ كَانَ لَهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ فَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُ ، حَتَّى يَكْفِيَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ بِحَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ . قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ذِكْرِ الْجَارِ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .