مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
بَابٌ فِيمَنِ احْتَقَرَ مَا قُدِّمَ إِلَيْهِ
وَعَنْ أَبِي عَوَانَةَ أَنَّهُ قَالَ : صَنَعْتُ طَعَامًا ، فَدَعَوْتُ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشَ ، فَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ وَضَّاحًا دَعَانَا عَلَى عِرْقٍ عَامِرٍ وَرُمَّانٍ حَامِضٍ ، قَالَ : فَلَقِيتُ رَقَبَةَ بْنَ مَصْقَلَةَ ، فَشَكَوْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ : أَكْفِيكَ . فَلَقِيَهُ فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، دَعَاكَ أَخٌ مِنْ إِخْوَانِنَا فَأَكْرَمَكَ ثُمَّ تَقُولُ : عَلَى عِرْقٍ عَامِرٍ وَرُمَّانٍ حَامِضٍ ؟ ! أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا شَرِسَ الطَّبِيعَةِ ، دَائِمَ الْقُطُوُبِ ، سَرِيعَ الْمَلَلِ ، مُسْتَخِفًّا بِحَقِّ الزَّوْرِ ، كَأَنَّكَ تُسْعَطُ الْخَرْدَلَ إِذَا سُئِلْتَ الْحِكْمَةَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .