حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابُ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ

وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : إِنَّهُ جَمَعَهُمْ مَرْسًا لَهُمْ فِي الْبَحْرِ وَمَرْكَبُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ . قَالَ : فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَإِلَى أَهْلِ مَرْكَبِهِ وَقَالَ : دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ ، وَكَانَ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ أُجِيبَكُمْ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصَالٍ وَاجِبَةٍ ، فَمَنْ تَرَكَ خَصْلَةً مِنْهَا فَقَدْ تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا : إِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا عَطَسَ أَنْ يُشَمِّتَهُ ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يُشَيِّعَ جِنَازَتَهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَهُ أَنْ يَنْصَحَهُ . قَالَ : وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ مَزَّاحٌ ، وَكَانَ عَلَى نَفَقَاتِنَا رَجُلٌ ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ لِلَّذِي يَلِي الطَّعَامَ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَبِرًّا .

فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ جَعَلَ يَغْضَبُ وَيَشْتُمُهُ ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ : يَا أَبَا أَيُّوبَ ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ إِذَا أَنَا قُلْتُ لَهُ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَبِرًّا ، غَضِبَ وَشَتَمَنِي ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : كُنَّا نَقُولُ : مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشَّرُّ قُلْتُ لَهُ . فَلَمَّا جَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ ذَلِكَ الْمَزَّاحُ : جَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا وَغُرًّا . فَضَحِكَ الرَّجُلُ وَرَضِيَ وَقَالَ : إِنَّكَ لَا تَدَعُ بِطَالَتَكَ فَقَالَ الْمَزَّاحُ : جَزَى اللَّهُ أَبَا أَيُّوبَ خَيْرًا وَبِرًّا فَقَدْ قَالَ لِي .

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَثَّقَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث