بَابُ ذِكْرِ نَبِيِّنَا آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( كِتَابٌ فِيهِ ذِكْرُ الْأَنْبِيَاءِ ) صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى وَسَلَامُهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾35 - 1 - بَابُ ذِكْرِ أَبِينَا آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 13747 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جَعَلَهُ طِينًا ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ حَمَأً مَسْنُونًا خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ صَلْصَالًا كَالْفَخَّارِ - قَالَ : فَكَانَ إِبْلِيسُ يَمُرُّ بِهِ فَيَقُولُ : لَقَدْ خُلِقْتَ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ - ثُمَّ نَفَخَ اللَّهُ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ جَرَى فِيهِ الرُّوحُ بَصَرُهُ وَخَيَاشِيمُهُ فَعَطَسَ فَلَقَّاهُ أَنَّهُ حَمِدَ رَبَّهُ فَقَالَ الرَّبُّ : يَرْحَمُكَ رَبُّكَ .
ثُمَّ قَالَ : يَا آدَمُ ، اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ فَقُلْ لَهُمْ وَانْظُرْ مَا يَقُولُونَ . فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . فَجَاءَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ : مَاذَا قَالُوا لَكَ ؟ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا قَالُوا لَهُ - قَالَ : يَا رَبِّ ، لَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ قَالُوا : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ .
قَالَ : يَا آدَمُ ، هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ . قَالَ : يَا رَبِّ ، وَمَا ذُرِّيَّتِي ؟ قَالَ : اخْتَرْ يَدِي يَا آدَمُ . قَالَ : أَخْتَارُ يَمِينَ رَبِّي ، وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ ، فَبَسَطَ اللَّهُ كَفَّهُ ، فَإِذَا كُلُّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ .
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ : ثِقَةٌ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .