بَابٌ فِي كَرَامَةِ أَصْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : إِنَّا لَقُعُودٌ بِفِنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ مَرَّتِ امْرَأَةٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : هَذِهِ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنَّ مَثَلَ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ فِي وَسَطِ النَّتَنِ . فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَةُ فَأَخْبَرَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ ، ثُمَّ قَامَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَالٍ تَبْلُغُنِي عَنْ أَقْوَامٍ ؟ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعًا فَاخْتَارَ الْعُلْيَا مِنْهَا فَسَكَنَهَا ، وَأَسْكَنَ سَمَاوَاتِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ، [ وَخَلَقَ الْأَرْضَ سَبْعًا فَاخْتَارَ الْعُلْيَا مِنْهَا فَأَسْكَنَهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ] وَخَلَقَ الْخَلْقَ فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلْقِ بَنِي آدَمَ ، وَاخْتَارَ مِنْ بَنِي آدَمَ الْعَرَبَ ، وَاخْتَارَ مِنَ الْعَرَبِ مُضَرَ ، وَاخْتَارَ مِنْ مُضَرَ قُرَيْشًا ، وَاخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ ، وَاخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، فَأَنَا مِنْ خِيَارٍ إِلَى خِيَارٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَلِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَلِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ . وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ يُعْتَبَرُ بِهِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .