بَابُ قِدَمِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ خَلْقٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ : أَلَا تُعْطِينِي شَيْئًا أَتَعَلَّمُهُ وَأَحْمِلُهُ وَيَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ ؟ فَقَالَ النَّاسُ : مَهْ ، اجْلِسْ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : دَعُوهُ ، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ الرَّجُلُ لِيَعْلَمَ . فَأَفْرَجُوا لَهُ حَتَّى جَلَسَ فَقَالَ : أَيُّ شَيْءٍ كَانَ مِنْ نُبُوَّتِكَ ؟ قَالَ : أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَ مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ .
ثُمَّ تَلَا : ( ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾) وَبُشْرَى الْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَرَأَتْ أُمُّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَنَامِهَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهَا سِرَاجٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ . فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : هَاهْ . وَأَدْنَى مِنْهُ رَأْسَهُ ، وَكَانَ فِي سَمْعِهِ شَيْءٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَوَرَاءَ ذَلِكَ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا .