بَابُ عِصْمَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ أَرَادَ قَتْلَهُ
وَعَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ قَالَ : قَالَتْ بِنْتُ الْحَكَمِ : قُلْتُ لِجَدِّي : مَا رَأَيْتُ يَوْمًا أَعْجَزَ وَلَا أَسْوَأَ رَأْيًا فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا بَنِي أُمَيَّةَ . قَالَ : لَا تَلُومِينَا يَا بُنَيَّةُ ، إِنِّي لَا أُحَدِّثُكِ إِلَّا مَا رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ هَاتَيْنِ . قُلْنَا : وَاللَّهِ مَا نَزَالُ نَسْمَعُ قُرَيْشًا تُعْلِي هَذَا الصَّابِئَ فِي مَسْجِدِنَا ، تَوَاعَدُوا لَهُ حَتَّى تَأْخُذَهُ ، فَتَوَاعَدْنَا إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ سَمِعْنَا أَصْوَاتًا ظَنَنَّا أَنَّهُ مَا بَقِيَ بِتِهَامَةَ خَيْلٌ إِلَّا تَفَتَّتْ عَلَيْنَا ، فَمَا عَقَلْنَا حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ وَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ، ثُمَّ تَوَاعَدْنَا لَيْلَةً أُخْرَى ، فَلَمَّا جَاءَ نَهَضْنَا إِلَيْهِ فَرَأَيْتُ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ الْتَقَتَا أَحَدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَحَالَتَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ ، فَوَاللَّهِ مَا نَفَعَنَا ذَلِكَ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرَ بِنْتِ الْحَكَمِ فَلَمْ أَعْرِفْهَا .