حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

بَابُ مَا كَانَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَمْرِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَعَنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكِتَابٍ إِلَى قَيْصَرَ ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَأَعْطَيْتُهُ الْكِتَابَ وَعِنْدَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ أَحْمَرُ أَزْرَقُ سَبِطُ الرَّأْسِ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ كَانَ فِيهِ : مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ ، قَالَ : فَنَخَرَ ابْنُ أَخِيهِ نَخْرَةً ، وَقَالَ : لَا يُقْرَأُ هَذَا الْيَوْمَ ، فَقَالَ لَهُ قَيْصَرُ : لِمَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ وَكَتَبَ : صَاحِبَ الرُّومِ ، وَلَمْ يَكْتُبْ : مَلِكَ الرُّومِ ، فَقَالَ قَيْصَرُ : لَتَقْرَأَنَّهُ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ وَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ ، أَدْخَلَنِي عَلَيْهِ وَأَرْسَلَ إِلَى الْأُسْقُفِ ، وَهُوَ صَاحِبُ أَمْرِهِمْ ، فَأَخْبَرُوهُ وَأَخْبَرَهُ وَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ ، فَقَالَ لَهُ الْأُسْقُفُ : هَذَا الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ وَبَشَّرَنَا بِهِ عِيسَى ، قَالَ لَهُ قَيْصَرُ : كَيْفَ تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ لَهُ الْأُسْقُفُ : أَمَّا أَنَا فَمُصَدِّقُهُ وَمُتَّبِعُهُ ، فَقَالَ لَهُ قَيْصَرُ : أَمَّا أَنَا إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ ذَهَبَ مُلْكِي ، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، فَأَرْسَلَ قَيْصَرُ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَهُ ، قَالَ : حَدِّثْنِي عَنْ هَذَا الَّذِي خَرَجَ بِأَرْضِكُمْ ، مَا هُوَ ؟ قَالَ : شَابٌّ ، قَالَ : فَكَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ ؟ قَالَ : هُوَ فِي حَسَبٍ مِنَّا لَا يُفَضَّلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، قَالَ : هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ ، قَالَ : كَيْفَ صِدْقُهُ ؟ قَالَ : مَا كَذَبَ قَطُّ ، قَالَ : هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَصْحَابِكُمْ إِلَيْهِ ، هَلْ يَرْجِعُ إِلَيْكُمْ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَيْكُمْ ، هَلْ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ ، قَالَ : هَلْ يَنْكُبُ أَحْيَانًا إِذَا قَاتَلَ هُوَ فِي أَصْحَابِهِ ؟ قَالَ : قَدْ قَاتَلَهُ قَوْمٌ فَهَزَمَهُمْ وَهَزَمُوهُ ، قَالَ : هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ ، قَالَ : ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ : أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَلَكِنْ لَا أَتْرُكُ مُلْكِي ، قَالَ : وَأَمَّا الْأُسْقُفُ فَإِنَّهُ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ أَحَدٍ ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ وَيُذَكِّرُهُمْ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ وَقَعَدَ إِلَى يَوْمِ الْأَحَدِ الْآخَرِ ، فَكُنْتُ أَدْخُلُ إِلَيْهِ فَيُكَلِّمُنِي وَيَسْأَلُنِي ، فَلَمَّا جَاءَ الْأَحَدُ الْآخَرُ انْتَظَرُوهُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ ، وَاعْتَلَّ عَلَيْهِمْ بِالْمَرَضِ ، وَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا ، وَبَعَثُوا إِلَيْهِ : لَتَخْرُجَنَّ إِلَيْنَا أَوْ لَنَدْخُلَنَّ عَلَيْكَ فَنَقْتُلَكَ ، فَإِنَّا قَدْ أَنْكَرْنَاكَ مُنْذُ قَدِمِ هَذَا الْعَرَبِيُّ ، فَقَالَ الْأُسْقُفُ : خُذْ هَذَا الْكِتَابَ وَاذْهَبْ إِلَى صَاحِبِكَ ، فَاقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ وَاتَّبَعْتُهُ وَأَنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا عَلَيَّ ذَلِكَ ، فَبَلِّغْهُ مَا تَرَى ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ خَرَجَ دِحْيَةُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ رُسُلُ عُمَّالِ كِسْرَى عَلَى صَنْعَاءَ ، بَعَثَهُمْ إِلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَى صَاحِبِ صَنْعَاءَ يَتَوَعَّدُهُ يَقُولُ : لِتَكْفِنِي رَجُلًا خَرَجَ بِأَرْضِكَ يَدْعُونِي إِلَى دِينِهِ أَوْ أُؤَدِّي الْجِزْيَةَ ، أَوْ لَأَقْتُلَنَّكَ - أَوْ قَالَ : لَأَفْعَلَنَّ بِكَ - فَبَعَثَ صَاحِبُ صَنْعَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَوَجَدَهُمْ دِحْيَةُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَ صَاحِبِهِمْ تَرَكَهُمْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، فَلَمَّا مَضَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً تَعَرَّضُوا لَهُ ، فَلَمَّا رَآهُمْ دَعَاهُمْ فَقَالَ : اذْهَبُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَقُولُوا لَهُ : إِنَّ رَبِّي قَتَلَ رَبَّهُ اللَّيْلَةَ ، فَانْطَلَقُوا فَأَخْبَرُوهُ بِالَّذِي صَنَعَ فَقَالَ : أَحْصُوا هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، قَالَ : أَخْبِرُونِي كَيْفَ رَأَيْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : مَا رَأَيْنَا مَلِكًا أَهْيَأَ مِنْهُ ، يَمْشِي فِيهِمْ لَا يَخَافُ شَيْئًا ، مُبْتَذِلًا لَا يُحْرَسُ ، وَلَا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ ، قَالَ دِحْيَةُ : ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ أَنَّ كِسْرَى قُتِلَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ .

موقع حَـدِيث