مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
بَابُ مَا كَانَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَمْرِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَعَنْ سَلْمَانَ أَيْضًا قَالَ : خَرَجْتُ أَبْتَغِي الدِّينَ ، فَوَقَعْتُ فِي الرُّهْبَانِ بَقَايَا أَهْلِ الْكِتَابِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ ) فَكَانُوا يَقُولُونَ : هَذَا زَمَانُ نَبِيٍّ قَدْ أَطَلَّ ، يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ ، لَهُ عَلَامَاتٌ ، مِنْ ذَلِكَ : شَامَةٌ مُدَوَّرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ . فَلَحِقْتُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ وَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَأَيْتُ مَا قَالُوا كُلَّهُ ، وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ ، فَشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، قُلْتُ : وَتَأْتِي بَقِيَّةُ أَحَادِيثِ سَلْمَانَ فِي مَنَاقِبِهِ .