13910 وَعَنْ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ قَالَ : كَانَ إِسْلَامُ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ أَنَّهُ كَانَ بِعُمْرَةٍ فِي لَقَاحٍ لَهُ نِصْفَ النَّهَارِ ، إِذْ طَلَعَتْ لَهُ نَعَامَةٌ بَيْضَاءُ مِثْلَ الْقُطْنِ عَلَيْهَا رَاكِبٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ مِثْلَ الْقُطْنِ ، فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ السَّمَاءَ كَفَتْ أَحْرَاسَهَا ، وَأَنَّ الْحَرْبَ جُرِّعَتْ أَنْفَاسُهَا ، وَأَنَّ الْخَيْلَ وُضِعَتْ أَحْلَاسُهَا ، وَأَنَّ الَّذِي نَزَلَ بِالْبِرِّ وَالْهُدَى لَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءَ صَاحِبُ النَّاقَةِ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مَرْعُوبًا قَدْ رَاعَنِي مَا رَأَيْتُ وَسَمِعْتُ ، حَتَّى جِئْتُ وَثَنًا لَنَا كَانَ يُدْعَى : الضِّمَادَ ، وَكُنَّا نَعْبُدُهُ وَيُكَلِّمُ مِنْ جَوْفِهِ فَكَنَسْتُ مَا حَوْلَهُ وَتَمَسَّحْتُ بِهِ وَقَبَّلْتُهُ ، فَإِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ مِنْ جَوْفِهِ : يَا عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : قُلْ لِلْقَبَائِلِ مِنْ سُلَيْمٍ كُلِّهَا هَلَكَ الصِّمَادُ وَفَازَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ إِنَّ الَّذِي جَاءَ بِالنُّبُوَّةِ وَالْهُدَى بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدِ هَلَكَ الصِّمَادُ وَكَانَ يُعْبَدُ مَرَّةً قَبْلَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدِ قَالَ : فَخَرَجْتُ مَرْعُوبًا حَتَّى جِئْتُ قَوْمِي ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمُ الْقِصَّةَ وَأَخْبَرْتُهُمُ الْخَبَرَ ، فَخَرَجْتُ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَاكِبٍ مِنْ قَوْمِي مِنْ بَنِي حَارِثَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ : يَا عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ ، كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُكُ ؟ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ : صَدَقْتَ ، فَسُرَّ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَأَسْلَمْتُ أَنَا وَقَوْمِي . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَوَثَّقَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقَالَ : كَانَ مَالِكٌ يَرْضَاهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا .
المصدر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-88/h/858243
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة