بَابُ مَا جَاءَ فِي بَعْثَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمُومِهَا وَنُزُولِ الْوَحْيِ
وَعَنْ خَدِيجَةَ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَا ابْنَ عَمِّ هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا جَاءَكَ الَّذِي يَأْتِيكَ أَنْ تُخْبِرَنِي [ بِهِ ] ؟ فَقَالَ [ لِي ] رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ يَا خَدِيجَةُ ، قَالَتْ خَدِيجَةُ : فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا خَدِيجَةُ هَذَا صَاحِبِي الَّذِي يَأْتِينِي قَدْ جَاءَ ، فَقُلْتُ لَهُ : قُمْ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْأَيْمَنِ ، فَقُلْتُ لَهُ : هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ لَهُ : تَحَوَّلْ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْأَيْسَرِ ، فَجَلَسَ ، فَقُلْتُ لَهُ : هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ لَهُ : تَحَوَّلْ فَاجْلِسْ فِي حِجْرِي . فَجَلَسَ ، فَقُلْتُ لَهُ : تَرَاهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَتْ خَدِيجَةُ : فَتَحَسَّرْتُ وَطَرَحْتُ خِمَارِي وَقُلْتُ : هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ : لَا ، فَقُلْتُ : هَذَا وَاللَّهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ ، وَاللَّهِ مَا هُوَ شَيْطَانٌ ، قَالَتْ خَدِيجَةُ : فَقُلْتُ لِوَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ذَلِكَ مِمَّا أَخْبَرَنِي [ بِهِ ] مُحَمَّدُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ وَرَقَةُ : حَقًّا يَا خَدِيجَةُ حَدِيثُكُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .