مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
بَابُ مَا جَاءَ فِي بَعْثَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمُومِهَا وَنُزُولِ الْوَحْيِ
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : كُنْتُ أَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ أَخَذَتْهُ بُرَحَاءٌ شَدِيدَةٌ وَعَرِقَ عَرَقًا شَدِيدًا مِثْلَ الْجُمَانِ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ، فَكُنْتُ أَدْخُلُ بِقِطْعَةِ الْعُسُبِ أَوْ كِسَرِهِ ، فَأَكْتُبُ وَهُوَ يُمْلِي عَلَيَّ ، فَمَا أَفْرُغُ حَتَّى تَكَادَ رِجْلِي تَنْكَسِرُ مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ ، حَتَّى أَقُولَ : لَا أَمْشِي عَلَى رِجْلِي أَبَدًا ، فَإِذَا فَرَغْتُ قَالَ : اقْرَأْهُ ، فَأَقْرَأُهُ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ سَقْطٌ أَقَامَهُ ، ثُمَّ أَخْرُجُ بِهِ إِلَى النَّاسِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .